الشيخ.الالبانى
يبدو أنه لا بد من التفكير ما بين آونة وأخرى في بعض السنن والآداب الإسلامية التي أصبحت مجهولة علماً، ومتروكةً عملاً، فقد كنا ذكرنا في أكثر من مرة في مثل هذه الجلسة أن لمجالس العلم آداباً. ومن ذلك: أنه لا يصح التفرق في مجالس العلم، أن نجلس هكذا كيف ما اتفق، أو كيف ما راق لأحدنا، فهذا ليس من الأدب العلمي في شيء مطلقاً، هذه جلسات (المقاهي والنوادي)، يأتي الآتي، ولا يأتي إلى تلك المجالس
الصحابة رضي الله عنهم هم صدارة هذه البشرية بعد الأنبياء والرسل، تحقق فيهم رضي الله عنهم ما لم يتحقق في غيرهم من بدء الخليقة، ولن يتحقق في غيرهم حتى قيام الساعة
أخي المسلم: إنّ نعم الله تعالى علينا كثيرة، ومنته جسيمة، وفضله كبير، فكم من خير أرساه! وكم من معروف أسداه! وكم من بلية دفعها! وكم من نقمة ردها! وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34
أخي الحبيب: لقد حفل القرآن في كثير من آياته بذكر التقوى والأمر بها وبيان ثمراتها و الطريق الموصل إليها.
ولعظم شأن التقوى في الإسلام كان النبي يفتتح خطبه ببعض الآيات التي فيها الأمر بالتقوى. وسار الخطباء والوعاظ على هذه السبيل، إذ قلما تخلو خطبة أو موعظة من الوصية بالتقوى و الحث على التحلي بها.
وهذا يدل - بلا شك - على أهمية التقوى في حياة ا
خلق الله الإنسان في هذه الحياة وهيّأ له من الأسباب والمسببات ما يضمن له صلاح حياته القلبية والبدنية، إن هو أحسن استغلالها وترويض نفسه عليها، فالإنسان في هذه الدنيا في مجاهدة مع أحوالها {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد:4] مكابدة لنفسه، ومكابدة لنزعات الشيطان، ومكابدة لمصاعب الحياة ومشاقها وأهوالها،
وكان هذا نهج السلف الصالح رحمهم الله،فكان أحدهم أول ما يسلك في طلب العلم يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل،وقد ذكر عنهم أنهم كانوا يحفظون القرآن الكريم في سن مبكرة جداً ،مثل السادسة والتاسعة والعاشرة...رحمهم الله.
لفظ (الرحمة) مفهوم إسلامي أصيل، ورد ذكره في القرآن الكريم في نحو مائتين وثمانية وستين موضعاً. وقد ورد في أكثر مواضعه بصيغة الاسم، نحو قوله سبحانه: { إنه هو التواب الرحيم } (البقرة:37)،..
لا خلاف عند من شرح الله صدره للإسلام أن القرآن الكريم كلام فوق كلام البشر. وقد تضمن من الأخبار والفوائد واللطائف ما يعز وجوده في كتاب سماوي أو أرضي. ولا غرو في ذلك، فهو خاتم الكتب،..