من الممكن أن نتكلم عن قيام الليل، وعن السحر، ونتكلم عن ناشئة الليل لأنها: أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً [المزمل:6] أما أن نتكلم عن صلاة الفجر فهذا خلل، وضعف، وقصور، لأنه ما كان يعرف في سلف الأمة وفي القرون الأوائل أناس لا يصلون الفجر، وما كان يعرف هذا إلا في صفوف المنافقين، أما في صفوف المؤمنين، فلم يكن يوجد هذا..
الحمد لله أبداً سرمدا، ولا نشرك معه أحد، تبارك فردا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولا شريكا ولا عضدا، الحمد لله على نعمته، الحمد لله على منته، الحمد لله على حكمته،
لا بد أن تكون الموعظة مصاحبة للقلب الذي يتقلب بين حين وآخر، ولا بد للمؤمن أن يوطن نفسه على حضور مجالس الوعظ ففي ذلك ثبات له بإذن الله وإغاظة للشيطان الذي هو قريب من الواحد بعيد عن الجماعة، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما أخبر النبي
أخي المسلم: إنّ نعم الله تعالى علينا كثيرة، ومنته جسيمة، وفضله كبير، فكم من خير أرساه! وكم من معروف أسداه! وكم من بلية دفعها! وكم من نقمة ردها! وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34
قســـوة القلـــوب
ففي هذه الرسالة نصيحة أرجو من الله الجواد الكريم أن ينفعنا بها جميعا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
وفي بداية هذه الرسالة نتعرف جميعا على أسباب قسوة القلوب وكيفية علاجها.
لفظ (الذكر) من الألفاظ المتواترة الحضور في القرآن، فقد ورد هذا اللفظ في مئتين وثمان وستين موضعاً (268)، جاء في مئة وأربعة وخمسين موضعاً بصيغة الفعل بتصريفاته المتنوعة، من ذلك قوله..
فإذا كان الشرك صرف العبادة لغير الله، فإن من أوضح صوره ومظاهره: دعاء غير الله. وهل يشك أحد في أن الدعاء عبادة؟ لا إخال هذا؛ فإن الله أمر به في كتابه، قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [ غافر/60].